الأخفش
130
معاني القرآن
وقال ورفع بعضهم درجت [ الآية 253 ] أي رفع اللّه بعضهم درجات . وقال لا تأخذه سنة ولا نوم [ الآية 255 ] تقول « وسن » « يوسن » « سنّة » و « وسنا » . وقال ولا يؤده حفظهما [ الآية 255 ] لأنه من « آده » « يئوده » « أودا » وتفسيره : لا يثقله . وقال قد تّبيّن الرّشد من الغىّ [ الآية 256 ] وإن شئت الرّشد من الغىّ [ الآية 256 ] مضمومة ومفتوحة . [ وقال ] والّذين كفروا أولياؤهم الطّغوت [ الآية 257 ] جماعة في المعنى وهو في اللفظ واحد وقد جمع فقالوا « الطواغيت » . وأما قوله : يخرجهم مّن الظّلمت إلى النّور [ الآية 257 ] فيقول : « يحكم بأنّهم كذاك » كما تقول : « قد أخرجك اللّه من ذا الأمر » ولم تكن فيه قط . وتقول : « أخرجني فلان من الكتبة » ولم تكن فيها قط . أي : لم يجعلني من أهلها ولا فيها . وقال فبهت الّذى كفر [ الآية 258 ] أي : بهته إبراهيم و « بهت أجود وأكثر . وقال أو كالّذى مرّ على قرية [ الآية 259 ] الكاف زائدة والمعنى - واللّه أعلم - ألم تر إلى الّذى حاجّ إبراهيم في ربّه [ الآية 258 ] أو الذي مر على قرية والكاف زائدة . وفي كتاب اللّه ليس كمثله شئ [ الشّورى : الآية 11 ] يقول : « ليس كهو » لأنّ اللّه ليس له مثل . وقال لم يتسنّه [ الآية 259 ] فتثبت الهاء للسكوت وإذا وصلت حذفتها مثل إخشه . وأثبتها بعضهم في الوصل فقال لم يتسنّه وانظر [ الآية 259 ] فجعل الهاء من الأصل وذلك في المعنى : لم تمرر عليه السنون ، ف « السّنة » منهم من يجعلها من الواو فيقول : « سنيّة » ومنهم من يجعلها من الهاء فيقول : « سنيهة » يجعل الذي ذهب منها هاء كأنه أبدلها من الواو كما قالوا : « أسنتوا » : إذا أصابتهم السنون . أبدل التاء من الهاء ويقولون : « بعته مساناة » و « مسانهة » . ويكون : لم يتسنه أن تكون هذه الهاء للسكوت . ويحمل قول الذين وصلوا بالهاء على الوقف الخفي وبالهاء نقرأ في الوصل . وقال وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف